ابن قتيبة الدينوري
28
عيون الأخبار
وقال الطائيّ : [ كامل ] بيضاء تبدو في الظلام فيكتسي * نورا وتبدو في النهار فيظلم وصف أعرابيّ امرأة فقال : كاد الغزال يكونها ، لولا ما تمّ منها ونقص منه . قال ابن الأعرابيّ : الحلاوة في العينين ، والجمال في الأنف ، والملاحة في الفم . قال أعرابيّ يصف امرأة : [ طويل ] خزاعيّة الأطراف مرّيّة الحشا * فزاريّة العينين طائيّة الفم كان المقنّع الكنديّ ( 1 ) من أجمل الناس وكان يتقنّع لأنه كان متى سفر لقع ( أي أصيب بعين ) ، وهو القائل : [ بسيط ] وفي الظَّعائن والأحداج أملح من * حلّ العراق وحلّ الشام واليمنا ( 2 ) جنّيّة من نساء الإنس أحسن من * شمس النهار وبدر الليل لو قرنا الحكم بن صخر الثّقفيّ قال : خرجت حاجّا مختفيا ، فلمّا كنت ببعض الطريق أتتني جاريتان من بني عقيل لم أر أحسن منهما وجوها ، ولا أظرف ألسنة ولا أكثر علما وأدبا ، فقصّرت بهما يومي فكسوتهما . ثم حججت من قابل ومعي أهلي ، وقد أصابتني علَّة فنصل لها خضابي ( 3 ) ، فلمّا صرت إلى ذلك الموضع فإذا أنا بإحداهما ، فدخلت عليّ ، فسألت مسألة منكر فقلت : فلانة ! قالت : فدى لك أبي وأمي ! تعرفني وأنكرك ؟ ! قلت : أنا الحكم بن
--> ( 1 ) المقنّع الكندي : هو محمد بن عميرة بن أبي شمر بن فرعان بن عبد اللَّه الكندي . شاعر من أهل حضرموت . مولده بها . اشتهر في العصر الأموي . ( 2 ) الظعائن : النساء في الهوادج ، واأحداج : جمع حدج وهو مركب للنساء يشبه المحفّة ، ( 3 ) نصل الخضاب : زال لونه وفعله .